ابنا : ففي هذا اللقاء قال الرئيس احمدي نجاد ردا على سؤال حول انسحاب القوات الامريكية من العراق وحاجة جيش هذا البلد الى التدريب وهل ان ايران مستعدة للقيام بهذا الدور قال : الحكومة العراقية حكومة مستقلة وهي التي تتخذ القرار بشان كيفية تدريب قواتها . لدينا علاقات تاريخية وودية ومتينة مع العراق في كافة المجالات ، هذا فضلا عن العلاقات الممتازة بين شعبي البلدين . ومن هذا المنطلق فاننا نقول بان العلاقات بين ايران والعراق هي علاقات خاصة على المستوى الدولي .وحول موقفه من مصير العقيد القذافي ومصرعه قال الرئيس احمدي نجاد : اننا نعتقد بضرورة سيادة ارادة الشعب والعدالة والحرية واحترام الشعوب وحقوقها ، ولاريب اننا ناسف لمقتل المدنيين ولم يكن هناك اي ضرورة للحرب والنزاع ، وقد نصحنا منذ البداية بالحوار ولكن نصحنا لم تلق اذن صاغية . واشار الى ان تدخل الغرب كان مثمرا ولكن على صعيد تاجيج النزاع واضاف : لم تتوفر لدينا حتى الان احصائيات دقيقة حول قتلى الجانبين ونحن نعتقد انه كان بامكان الناتو ان يدعو الى الحوار بدلا من التدخل . وفي خصوص التطورات الجارية على الساحة السورية قال رئيس الجمهورية وموقف تركيا منها : لدينا علاقات جيدة مع البلدين ولكن سياساتنا مستقلة . كما قلنا سابقا فاننا علينا ان نحترم استقلال وحق سيادة الشعوب في جميع انحاء العالم سواء في امريكا او اوروبا او اي مكان اخر كما اننا نؤمن بضرورة سيادة العدالة والحرية والديمقراطية في كل مكان . اننا ند=ين القمع في سوريا سواء القوات العسكرية او الناس والمعارضة . لدينا موقف واضح وهو دعوة الجميع الى الحوار وعدم تدخل الاخرين لا الناتو ولا نحن . علينا ان نسمح للشعوب بان تتخذ قراراتها وتحل مشاكلها بنفسها . عمليات القمع لن تجدي نفعا وستصل الى طريق مسدود على الامد الطويل . وردا على سؤال حول المؤامرة الامريكية المزعومة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن من قبل مواطنين ايرانيين قال الرئيس احمدي نجاد : الاتهامات الامريكية لايران ليست جديدة فان مستمرة منذ اثنين وثلاثين عاما . واثارت مشاكل كثيرة لنا . نتساءل لماذا دعمت امريكا صدام في حربه ضد ايران . ان ايران كانت اول دولة في المنطقة تضع اسس حكومتها على اساس الديمقراطية والامام الخميني /ره/ اعلن باننا نريد علاقات ودية مع جميع دول العالم باستثناء الكيان الصهيوني . لقد سعينا الى تناسي الظلم الذي ارتكبته امريكا بحق شعبنا ، ولكن ماذا فعل الامريكان ، حرضوا صداك ليشن حربا ضدنا وبعد الحرب ايضا ، واصلت الادارة الامريكية ممارسة الضغوط ضد ايران واتهمتها بانتهاك حقوق الانسان ومن ثم بالسعي لامتلاك سلاح نووي . فلا غرابة ان يطرحوا مثل هذه الاتهامات في الوقت الراهن . وتساءل رئيس الجمهورية ، لماذا علينا ان نغتال سفير بلد صديق ؟ وما هي منفعة هذا العمل ؟ مضيفا اننا بلد حضاري ولدينا منطق قوي ونتحاور مع الشعوب بمنطقنا القوى . اننا لا ولن نسعى للاضرار بالسعودية . ان ايران والسعودي بلدان شقيقان ولا يمكن ان نتنازع او نتحارب فيما بيينا . اعتقد ان الادارة الامريكية تحاول التستر والتعتيم على مشاكلها الداخلية من خلال توجيه هذه الاتهامات الى ايران . وحول الموقف السعودي من هذه القضية قال الرئيس احمدي نجاد : ان هذا المشاكل تاتي بسبب ممارسة الضغوط وتدخل الدول الغربية والا فاننا ليس لدينا اية مشكلة مع السعودية . وهذه هي نفس المشكلة التي كانت قائمة بين ايران ومصر في حين ان شعبي البلدين لم تكن لديهما اية مشكلة . وفي معرض اجابته على سؤال حول احدى الوثائق التي كشف عنها موقع ويكيليكس والقاضية بان السعودية وجهت رسالة الى الجانب الامريكي تدعوه فيها الى قطع راس الافعي اي ايران قال الرئيس احمدي نجاد : نعتقد ان المعلومات التي نشرتها ويكيليكس هي عمل مخطط له مسبقا ، ونحن لن نتخذ قراراتنا السياسية وفقا لهذه المعلومات ، فان علينا ان نحصل على المعلومات من مصادر موثوق بها . ليس لدينا اي مشكلة مع دول المنطقة باستثناء الكيان الصهيوني الذي نعتبره كيانا مختلقا ، كما انه ليس لدينا اي مشكلة مع الشعب الامريكي بل ان مشكلتنا مع ادارة هذا البلد ونعتقد انه لو التزمت امريكا بمعاهدة الجزائر التي تنص على عدم تدخل هذا البلد في شؤون ايران لما وجدت اي مشكلة . السياسات الامريكية حيال المنطقة واضحة ، فانها تريد الهمينة على المنطقة من خلال التفرقة بين دولها وهذا ما يفرض على الجميع الوقوف بوجه الممارسات الامريكية .وفي جانب اخر من اللقاء انتقد الرئيس احمدي نجاد التوجه المسيس للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الموضوع النووي الايراني مصرحا بان القيام باي عملية عسكرية ضد ايران حماقة بحتة وذلك ردا على سؤال حول المزاعم الامريكية بشان سعي ايران لامتلاك سلاح نووي .واضاف : علينا الالتفات الى عدة امور في هذا المجال منها من الذي يطرح الاتهامات ضد ايران ؟ الجواب هو امريكا وحلفاؤها . النقطة الثانية هي هل لمن تخضع الوكالة الذرية ، وهل هي مستقلة ؟ ان كانت مستقلة فلماذا لم تنشر لحد الان وعلى مدى السنين الطويلة الماضية اي تقرير حول النشاطات النووية الايرامية وحلفائها ، اي الدول التي تمتلك القنابل النووية . كلما تحاول امريكا زيادة ضغوطها على ايران نشاهد ان تقارير الوكالة تتغير . اما النقطة الثاثة فهي ماذا يريدون منا ؟ انهم يريدون منا بان نثبت اننا سليمون ، فهل استطيع ان اثبت بانني غير مريض ؟ يمكننا تقديم ادلة على المرض ولكن ما هو الدليل الذي يقدم للسلامة ؟ انهم يريدون منا تقديم دليل على شيء غير موجود اصلا .وتابع رئيس الجمهورية قائلا : اريد ان اطرح نقطتين اخريين في هذا المجال . لقد اعلنا مسبقا عن راينا بشان القنابل النووية . وقلنا ان الدول التي تسعى الى صناعة القنابل النووية وتخزينها فانها متخلفة سياسيا وذهنيا . اننا نعتقد بان هؤلاء احمقى لان حقبة القنبلة النووية قد انتهت . فهل من المعقول ان تتحمل ايران كل هذه الضغوط الدولية من اجل قنبلة نووية غير مفيدة وفي نفس الوقت لا يمكنها الوقوف بوجه الترسانات النووية البريطانية والامريكية . كل الميزانية المخصصة للنشاطات النووية الايرانية هي مائتين وخمسين مليون دولار سنويا ويتم صرفها للنشاطات السلمية ، هذا في حين ان الادارة الامريكية ترصد سنويا ما مقداره ثمانين مليار دولار لتحديث اسلحتها النووية .وردا على سؤال مضمونه هل ستوقف ايران عمليات التخصيب اذا ما تو توفير اليورانيوم الذي تحتاجه وهل انها ستفتح المجال امام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكي تقوم بعمليات تفتيش تمكنها من الوثوق بسلمية برنامج ايران النووية قال رئيس الجمهورية : ان موضوع التحقق من صدقية ايران او زيارتها لكافة المواقع النووية الايرانية هي ايضا ذريعة اخرى مثل الذرائع السابقة . ان الوكالة الذرية وضعت كاميراتها في هذه المراكز وعمليات التفتيش جارية . فعلى سبيل المثال لوكانت ايران تريد تغيير مكان مائة غرام من هذه المادة لكان بامكان الوكالة الذرية مشاهدة هذا الامر . ان طلب الوكالة غامض ، فعلي سبيل المثال انهم يريدون تفتيش مكتبي ، انهم يريدون تفتيش جميع مراكزنا الدفاعية ، اي حكومة تسمح بهذا الامر ؟ هل ان هذه الاجراءات تاتي في اطار النظام الداخلية للوكالة الذرية ؟ .واضاف : اسمحوا لنا بان نطرح سؤالين ، لماذا لم تقدم الوكالة الذرية اي تقرير حول النشاطات النووية اليابانية ؟ ماذا حدث في محطة فوكوشيما النووية ؟ ما هي المادة التي انفجرت في هذه المحطة ؟ هل ان موادا نووية بنقاء 3/5 انفجرت في هذه المحطة ؟ ان كانت هذه المواد هي التي انفجرت لما كان لها هذه التبعات ؟ لدينا تقارير اخرى وقد نقلنا معلوماتنا الى الامين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ولكنه يعمل على التستر عليها . وردا على سؤال مضمونه ان ايران لم تكن صادقة في تعاونها مع الوكالة الذرية في السابق والدليل على ذلك موقع فردو النووية في قم وانها لن تسمح للوكالة بزيارة جميع مواقعها بل فقط المواقع المعروفة قال : ان هذا محض افتراء . لدينا رسالة من الوكالة الذرية تدعم فيها جميع تقاريرنا . لقد طرحوا ستة ادعاءات حول تستر ايران على نشاطاتها النووية واطلعوا على جميع وثائقنا ، والان اريد طرح سؤالا واحدا هو لو لم تعارض ايران السياسات الامريكية او انها كانت من الدول الحليفة لها او اننا كنا من الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي هل كانت الوكالة الذرية تتحدث عنا كما تتحدث الان ؟ المسالة واضحة جدا ، اي دولة تعارض امريكا توصف بالارهاب ويقال عنها بانها تسعي الى امتلاك القنبلة النووية او انها تنتهك حقوق الانسان . ان هذه اتهامات تطرحها امريكا ومن اجل توضيح المسالة لو القينا نظرة على العالم لشاهدنا ان جميع الانظمة الديكتاتورية في العالم تحظى بدعم امريكا .هذا وانتقد رئيس الجمهورية السياسات الامريكية وقال : لقد فشلت السياسة الامريكية على الصعيدين الداخلي والدولي وعلى ادارة هذا البلد ان ترضخ لحقيقة ان الحقبة الاستعمارية قد انتهت وان عليها احترام الشعوب الاخرى وحقوقها واستقلالها . ولفت الى العداء الامريكي المستمر لايران والانجازات التي حققتها طهران على جميع الاصعدة وقال : على ساسة هذا البلد مراجعة سياساتهم والكف عن توجيه الاتهامات الى الاخرين ، وان لم يفعلوا فلا شك ان استمرار هذه السياسات سيؤدي الى انهيار الامبراطورية الامريكية . ......................انتهی/158
21 أكتوبر 2011 - 20:30
رمز الخبر: 273645
استعرض رئيس الجمهورية محمود احمدي نجاد في مقابلة مع قناة "سي ان ان " وجهات نظر الجمهورية الاسلامية الايرانية حيال القضايا الاقليمية والدولية .